ميرزا حسين النوري الطبرسي
44
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
الفقيه يوسف ، عن السيد الرضي المذكور أنه كان مأخوذا عند أمير من امراء السلطان جرماغون ، مدة طويلة ، مع شدة وضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر ، فبكى وقال : يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة . فقال عليه السّلام : ادع بدعاء العبرات . فقال : ما دعاء العبرات ؟ فقال عليه السّلام : إنه في مصباحك . فقال : يا مولاي ما في مصباحي ؟ فقال عليه السّلام : أنظره تجده فانتبه من منامه وصلى الصبح ، وفتح المصباح ، فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب ، فدعا أربعين مرة . وكان لهذا الأمير امرأتان إحداهما عاقلة مدبرة في أموره ، وهو كثير الاعتماد عليها . فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؟ فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟ فقالت : رأيت شخصا وكأن نور الشمس يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين أصبعيه ، ثمّ قال : أرى بعلك أخذ ولدي ، ويضيق عليه من المطعم والمشرب . فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب ، قولي له : إن لم يخل عنه لأخربن بيته . فشاع هذا النوم للسلطان فقال : ما أعلم ذلك . وطلب نوابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلوي أمرت بأخذه . فقال : خلوا سبيله ، وأعطوه فرسا يركبها ودلوه على الطريق فمضى إلى بيته انتهى .